عندما نريد أن نقرر الذهاب الى جنيف 2 (من عدمه) , يجب أن يكون هناك دراسة كاملة للظروف المحيطة و المعطيات و القوى الموجودة على الأرض.
المعطيات تدل دلالة كاملة أن المافيا الأسدية لا تريد تسليم السلطة أو الاستسلام و انما قد تحاول ادخالنا في دهاليز المفاوضات و المماطلة وووو.
من ناحية أخرى المجتمع الدولي يرفض دعم المعارضة و كذلك يرفض اسقاط النظام بالوقت الراهن لعدم وجود البديل المناسب الذي يمكن أن يحظى بالشعبية .
و لخوف المجتمع الدولي من وصول الجماعات الاسلامية المتطرفة – بحسب رأيهم – لسدة الحكم ,و المعارضة فعليا غير قادرة على حسم المعركة بالوقت الراهن .
رغم أن المعطيات على أرض الواقع , تدل أن الجيش الحر و القوى الاسلامية الموجودة على الأرض تحقق تقدم و انتصارات تدريجية – و رغم أن المافيا الأسدية تدمر ما تستطيع تدميره.
لذلك من الواضح أن المعارضة سوف تنتصر – بإذن الله- فنحن أصحاب حق, و لكن الثمن سوف يكون كبير جدا و خاصة بعدما تم الاعلان (وكالة فارس) عن المناورة الروسية الصينية الإيرانية السورية في الشهر القادم على الأراضي السورية , والتي سوف يتم استقدام (90 ألف عسكري- 400 طائرة – 1000 دبابة – سفن – 12 طراد بحري– فرقاطات بحرية و غواصات ايرانية صناعة روسية و أخذت ترخيص للمرور بقناة السويس).
أذن من الواضح أن المافيا الأسدية لا تريد إلا التلاعب بورقة جنيف 2.
لذلك برأيي الذهاب الى جنيف بالأوضاع الحالية و المعطيات على الأرض هو انتحار و لعبة سياسية قذرة من المجتمع الدولي.
إذا أرادت المعارضة السياسية الذهاب فيجب وضع شروط مسبقة للكشف على النية الحقيقة للمافيا الأسدية و منها فك الحصار عن المناطق المحاصرة و إخلاء سبيل المعتقلات و إلا فعلى المعارضة السياسية أن تشترط – من المجتمع الدولي و دول أصدقاء سورية- دعم عسكري على أرض الواقع تستطيع من خلاله تحقيق انتصارات أكبر و ملحوظة على أرض الواقع كشرط من أجل الذهاب.
إن الذهاب الى المفاوضات من أجل التفاوض من أجل تعرية النظام و كشف كذبه هو الدخول في دوامات ودهاليز السياسية و لنا في غيرنا عبرة (السلطة الفلسطينية و محمود عباس و اسرائيل). النظام هو أقدر منا في النفاق و الكذب لذلك يجب الحصول على ضمانات و فرض شروط قبل الذهاب. و الله ولي التدبير.
المحامي بسام طبلية.
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
