
يتجدد املنا بحدوث اصلاح سياسي حقيقي في بلدنا الحبيب سوريا , وذلك بمناسبة اطلاق سراح المعارض السياسي , السيد محمود عيسى , بعد أن أنهى حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة “إضعاف الشعور القومي”, كما برأ القضاء معارضا آخر يتابع بتهمة “نشر أخبار كاذبة .
إن عيسى “سجين سياسي سابق من عام 1992 إلى عام 2000” , واعتقل في منتصف مايو/ أيار 2006 على خلفية توقيعه إعلان دمشق الذي وقعه نحو 134 مثقفا سوريا ودعوا فيه إلى “تصحيح العلاقات اللبنانية السورية وترسيم الحدود بين البلدين وتبادل العلاقات الدبلوماسية”.
كما أن محكمة الجنايات العسكرية الثانية في سوريا برأت بدورها المعارض وليد البني من تهم “نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة” حيث ان البني يقضي حكما بالسجن لمدة عامين ونصف العام , صدر بحقه في أكتوبر/ تشرين الأول 2008 مع 11 آخرين من قياديي “إعلان دمشق , ” وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان , وهذا ما افادت به الجزيره نت ” الثلاثاء 16-06- 2009
اننا ومن خلال منبرنا , منبر تيار الوسط , الذي نسعى من خلاله الى تعميق الوسطية في الرؤى والاعتدال في المنهج في وطننا الغالي سوريا , بين فئات مجتمعه ومؤسساته المدنية والعسكرية وبين كافة احزابه ومنظماته المدنية , الرسمية وشبه الرسمية , وبين سلطته ومعارضته .
ومن منطلق ايماننا برؤانا وافكارنا الوسطية , فاننا نجدد الامل في المباشرة باصلاح سياسي حقيقي , ومن جديد نتوجه الى السادة القائمين على ادارة الامور في سوريا الحبيبه , وعلى رأسهم سيادة الرئيس بشار الاسد , ان يعملوا على اعطاء القضاء دوره الرئيس , الذي يجب ان يقوم به بكل نزاهة وشفافية , وان يباشروا الى سن قوانين اصلاحية , يهدف من خلالها الى رفع الاحكام العرفية , وتعدد الحياة السياسيه , واعطاء كل مواطن حريته , في ابداء رأيه , سياسيا , دون خوف او وجل , تجاه ما يحدث في وطنه , وان لا يعتمد في اعتقال اي مواطن سوري , على معلومات مضلله , وتقارير غير دقيقه , وان يعتمد في مقاضاة السجناء السياسيين على محاكم مدنيه , قضاتها يعطون حريتهم , ويتصفون بالاستقلالية والتجرد .
املنا ان يسدل الستار على شيء اسمه الاعتقال السياسي , ومن ثم السجين السياسي , ويتم اطلاق سراح كافة المعتقلين والسجناء السياسيين , وتبيض سجون الراي “السجون السياسيه ” لان السياسي هو مواطن هادف , همه مستقبل وطنه , همه ان يكون وطنه يسير بخطى واثقه متينه تجاه مستقبل زاهر , هادفا دوما ان يكون وطنه في قمم المجد .
ان السياسي ايا كان , يجب ان ينظر اليه الى انه مواطن شريف حر , ان كان من اطار السلطة او المعارضه او المستقلين .
ان السياسي , هو كتلة من النشاط والحيويه , لا يؤمن ان تقتصر حياته على الاكل والشرب , والهناء في العيش من منطلق ذاتي , ان شغله الشاغل هو مستقبل وطنه , وحال ابنائه , فيرى ذاته مرتبطة ارتباطا لايمكن فصلها مع شعور المواطنه , فعلاقة التوأمة علاقة راسخه , بين ذاته وبين وطنه ومستقبله .
كلنا امل ان ينظر الى كل مواطن سوري نظرة فيها الثقه , وبالذات المواطن الذي له نشاط سياسي واهتمامات سياسيه , ينظر اليه انه مواطن حر , مشغول دوما بما هو افضل لوطنه ارضا وشعبا , بغض النظر عن اي حزب ينتمي اليه او يتبنى افكاره , ومن اي ملة او لغة او دين كان هو , ما دام انه مواطن , ووسام المواطنه موسوم به جبينه .
فللمواطن حقوق وعليه واجبات , وهذا مايجب ان يطبق على كل مواطن سوري من اقصى الجنوب الى الشمال ومن الشرق الى الغرب من الوطن , فالوطن بوتقه ينصهر فيها كل افراد المجتمع السوري , ويكونوا حينها متساويين جميعا بالحقوق والواجبات .
كلنا امل ان نترفع عن اسلوب التشكيك والتخوين تجاه اي مواطن , واخضاع الجميع لقضاء حر مستقل نزيه , قضاء يعمل لما فيه مصلحة الوطن ارضا وشعبا , يعتمد في احكامه على حجج وادلة وبراهين تستظل بسيادة القانون واستقلالية القضاء.
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري