نعم انها قُرعت منذ فترة ليست قصيره , فالازمة طال عمرها واسود حالها على شعب منكل به , نازح عن دياره في الداخل ومهجرا عن موطنه في الخارج
شعب عُطلت حياته الطبيعيه , فالموظف ترك وظيفته والعامل فقد عمله والعسكري غادر سكنته , ولا معيل الا الله وحده ثم بعض المحسنين من مؤسسات خيريه , عربيه ووطنيه , كانت متحمسة لتقديم العون لهذا الشعب في بداية ثورته , لكن الثوره طال عمرها فتجاوز العامين والنصف و متى يحقق نصرها الله وحده اعلم
معونات وهبات قدمت لثورتنا من دول تسمى اصدقاء الشعب السوري , بمئات الملايين , تم تسليمها الى المجلس الوطني ومن بعده الائتلاف الوطني , وجميع الاحرار الثوريين لم يحصلوا على فلس واحد , فلنا ان نتساءل اين صرفت هذه الملايين ؟
لقد تصرف المجلس الوطني باموال ثورتنا وما خصص لشعبنا النازح والمهجر , وجاء من بعده الائتلاف ليقم بنفس الدور , فنرى مرتبات خصصت لافراد في الائتلاف ومن يروق لهم بالاف الدولارات اقلها ثلاثة الاف دولار , ونتساءل اي ثمرة أينعت من اي جهد يقوم به هذا الموظف الائتلافي ومن قبله المجلسي , ليستمر باخذ مرتبه الذي يفوق الثلاثة الاف دولار , لياخذ مخصصات شعب نازح ومهجر ومنكوب ؟
نتساءل , هل نحن في ظرف عادي حتى يخصص مرتبات بهذا القدر لأناس لا تخصص لهم واثبتوا فشلهم من خلال احداثيات الواقع الذي عاصروه وهم موظفون تطفلوا على ثورتنا وعلى مقدراتها , فتعطروا بارواح شهداءها وتطيبوا بدائهم العطره , في فنادق الخمس نجوم وبمرتبات اقتطعت من عيش اطفالنا وجرعات حليب لهم ؟
الظرف لا يحتمل استمرارية هذا النهج الذي يتبعه الائلاف الان بالتعاطي مع لقمة عيش ابنائنا نازحين ومهجرين ومنكوبين .
علينا ان نعي ان الظرف جد حرج والامر جد خطير ان لم نتدارك هذه التصرفات اللامسؤوله التي تعبث بمقدرات ثورتنا وشعبنا السوري الحر .
ان اي حر ثائر , ترك عمله وفقد وظيفته وانحاز لثورته , كان في بداية الامر عنده ما يعيل نفسه واسرته لاشهر كحد افتراضي وهذا حال الكم الاعظم منهم , فلنا ان نتساءل , كيف هي احوالهم الان بعد مضي عامين ونصف من ثورتنا ؟
نعم من قصد مخيمات اللجوء ان كان في تركيا او الاردن او لبنان او العراق , ربما يكن في حد نسبي يؤمن له لقمة العيش وجرعة الدواء والسكن في خيم معروفة الوصف , لكن نسبة من هم في المخيمات لا تتجاوز الاربعة بالمئه من ابناء شعبنا السوري الحر الذين نزحوا في الداخل وهجروا من بلادهم , فما هو حال النسبة الاعظم من ابناء شعبنا السوري الحر التي تصل الى ٩٦ بالمئه ؟
علينا ان ندرك ان ما وصلت اليه ثورتنا , ما كان عبثا او تحصيل حاصل , بل كان مخططا له من الشرق والغرب لتركيع شعبنا , ليفكر فقط بلقمة عيشه وجرعة دواء لطفله ومكان يستر به عائلته , ومن ثم يبتعد عن ثورته .
وما سلوك الغرب تجاه ثورتنا وتخاذله معها وتواطؤه مع سلطة قاتلة بالتفاهم والتناغم مع ايران وروسيا وبعض الاقطاب العربيه ,الا خير برهان ودليل على كلامنا .
للغرب عذره فهو ماض في تنفيذ مخططه ومنذ البدايه بانت ملامح ذلك , وللدب الروسي وايران المجوسيه وبعض الاقطاب العربيه التي تناصر قوى الشر والقتل عذرهم ايضا فهم ماضون في تنفيذ ماهم يعملون لاجله في سبيل اجهاض ثورتنا , لكن
ماهو عذر المجلس الوطني السوري ومن بعده الائتلاف الوطني السوري , في تصرفاتهم اللامسؤوله تجاه ثورتنا وابناء شعبنا النازحين والمهجرين والمنكوبين , في العبث في الاموال التي قدمت لثورتنا وابناء شعبنا السوري الحر ؟
اننا نرى ان الامر جد خطير وان نواقيس الخطر قد دقت من زمن لكن اذان من تقلدوا قيادة ثورتنا سياسيا فيها صمم , نعم فيها صمم , فالذات وحب الانا اصمت اذانهم واماتت ضمائرهم فباتوا اشد خطرا على ثورتنا من اعدائها وممن تواطأ عليها .
ان شعبنا النازح والمهجر , له مقدرة محدده على الصبر والتحمل , وان لم يتم تدارك الامر فهذا يعني ان الانسان بذاته سيعود الى الاخذ باولى اولوياته , وهي تامين لقمة خبز وجرعة دواء ومسكن يأويه , ولكن هل بمقدوره ان يؤمن ذلك وظرفه الطارئ يحيق به , ؟ من تضييق عليه في بعض بلدان الجوار من عدم السماح له بالعمل , او او مما يضطره الى البحث عن امور هو اصلا ما كان يوما يفكر بها او يقبل ان يفكر بها , في سبيل ان يؤمن جرعة حليب لطفله ولقمة خبز تقي بطنه شر الجوع وتبعد عنه الامراض ان بقي في صحته التي كان عليها .
علينا ان ناخذ الامر بجدية تامة ونستنفر كل قوانا
١-مبتدئين بالائتلاف الوطني والمجلس الوطني , لنجريد اي موظف من اي مرتب يتجاوز احتياجاته , وان لم يقبل فهناك الاف السوريين الاحرار وهم اهل اختصاص جاهزون ان يحلوا محل اي عنصر موظف يرفض ذلك ؟
٢- ان يتم تشكيل المكتب الاغاثي في الائتلاف من شخصيات لها سمعتها ومعروفة نزاهتها وان يكون هناك تلوين من كافة الاطياف السياسيه والاجتماعيه وان لا يكون محصور في طيف او طيفينه كي يكون هناك مراقبه حثيثه للتصرف باي فلس يقدم لثورتنا وشعبنا الحر
٣- نناشد الاخوة السوريين الاحرار اصحاب الشركات والمؤسسات الاعلاميه والانتاجيه ورجال الاعمال في داخل سوريا وخارجها ان يعملوا على توظيف موظفين سوريين احرار فقط , مما يساعد في سد حاجات ما امكن من ابناء شعبنا السوري الحر
٤-العمل على تنشيط الدعم الاغاثي عربيا ودوليا , معتمدين ما ذكرناه من براهين واقعيه ملموسه حاقت بابناء شعبنا النازح والمهجر , لاشك هناك سبل اخرى يمكن ان يشار اليها من اخوة يهمهم الامرواهل معرفة ودرايه , هذا ما يحضرنا الان والله الموفق
( للضرورة القصوى , يرجى النشر ما امكن , وجزاكم الله خيرا )
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
