![]()
بسم الله الرحمن الرحيم
العدو الحقيقي لا يخفى على ذي عقل
و كما جاء في الأخبار:
– ((السفير الامريكي السابق روبرت فورد: إن نظام بشار الأسد يعتبر جثة ولا جدوى من التعاون معه ضد تنظيم “داعش)).
داعش مجرد ذريعة اختلقوها ليمنحوا عميلهم بشار أطول مدة زمنية لتنفيذ مهمته القذرة في تدمير سوريا و إبادة الشعب السوري…
– ((الرئيس أوباما: نري بارقة أمل للحل السياسي في سوريا، لأن حليفي النظام في دمشق، روسيا وإيران باتا يعتقدان أن أيام النظام أصبحت (مع.. دودة))
نفس الخطاب الذي كنا نسمعه من صقور البيت الأبيض منذ بداية الثورة السورية، و روسيا و إيران مجرد حجة واهية للتنصل من مسؤلياتهم القانونية الدولية، و الأخلاقية و الإنسانية…!
((وافق مجلس الأمن الدولي على قرار يقضي بتشكيل آلية لتحديد المسؤولين عن استخدام المواد الكيماوية في سوريا، بما في ذلك الكلور)).
هنا القاتل الفعلي غير المباشر يمشي في جنازة القتيل… و يحاول أن يعطي صورة نمطية عن النزاهة و البراءة و الحيادية، و أنه لم يشهد الجريمة و لم يكن يوما ما في مسرح الجريمة، شاهدا حيا على من ارتكبها و مشاهدا لمئات الأطفال الذين سقطوا ضحيتها…
إن سياسة الدول الصليبية بقيادة دولة الإرهاب العالمي أمريكا، ضد الشعوب الإسلامية هي سياسة واحدة في كل مراحل التاريخ…!
و هي تقضي بتجنديد العملاء من القتلة و المجرمين و السفاحين المجردين من كل القيم الأخلاقية و الإنسانية، و تسهل لهم الوصول للحكم و التمكن من البلاد و العباد، ثم القيام بارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعوب و الأوطان الإسلامية، و تلتزم الحياد و الصمت عن جرائمهم ظاهريا.. بينما هي تراقب و تحرك الأحداث، و تدعم عملائها و تؤيدهم باطنيا، و تعطيهم المهل الكافية لتنفيذ جرائمهم الوحشية ضد البشر و الحجر و الحيوان و النبات، و تلعب دورها القذر انتظارا للنتائج التي تخدم مصالحها… ثم بعد تنفيذ مهمتهم القذرة تبدأ بملاحقتهم و إلقاء القبض عليهم لتقديمهم لمحكمة العدل الدولية، و بعد سنوات من المحاكمة الصورية التي تفتقد لأدنى معايير العدالة، يحكم عليهم بأحكام لا تتناسب مع حجم الجرائم الهمجية التي ارتكبوها بحق الإنسانية، ثم يتم إيداعهم في سجون سبعة نجوم….!
هكذا فعلت الدول الصليبية مع المجرم الدولي الصربي (سلوبودان ميلوشيفيتش) بعد أن ارتكب جرائم يندى لها جبين البشرية بحق الشعوب المسلمة في البوسنة و الهرسك، و الجبل الأسود، حيث تركوه لمدة أربع سنوات يمارس القتل و الذبح و الاغتصاب و التدمير و التهجير و التطهير العرقي للشعب المسلم في تلك البلاد الوادعة، ثم بعد أن نفذ المهمة القذرة الموكل بها هو و عصاباته الإجرامية بدأت الدول الصليبية تطالب بملاحقته و تقديمه للقضاء الدولي هو و جنرالاته و ميليشياته الإجرامية الهمجية، لتبييض صفحتها و إعلان برائتها من الجريمة.. حيث أودع في السجن و حوكم محكمة صورية تمثيلية، انتهت بموته في السجن عام 2006.
اليوم تتكرر نفس المسرحية الصليبية القذرة في سوريا، بعد أن نفذ المجرم بشار الأسد و عصاباته الهمجية، جريمتهم ضد الوطن و الشعب السوري، حيث قتلوا مئات الآلاف من المسلمين أطفالا و نساء و رجالا، و ارتكبوا مذابح جماعية راح ضحيتها العشرات من الأطفال و النساء و الشيوخ العزل، و هجروا الملايين و دمروا الوطن السوري و حضارته و تاريخه العريق، و لم يتركوا سلاحا فتاكا و محرما دوليا، إلا و استخدموه في إبادة الشعب السوري…! بل و تجاوزوا كل القوانين و النظم الدولية، و أتوا على كل شيء يمس القيم و الأخلاق الإنسانية، و أمام مرأى العالم المتحضر، و تحت إشراف الدول الصليبية، اليوم بدأت أصوات نشار من راعية الإرهاب العالمي، أمريكا و من خلال (مجلس الإجرام الدولي) تطالب بقرار يقضي بتشكيل آلية لتحديد من هو المسؤول عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، و كأنهم لا يعرفون من الذي دمر سوريا و قتل مئات الآلاف من شعبها و هجر الملايين و استخدم كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا في تنفيذ جريمته…!؟
إذا لم نستطع أن نحدد عدونا بدقة، فسوف نظل نقتل بعضنا بعضا بتخطيط و سلاح و إشراف ذلك العدو الذي يفرض نفسه علينا كصديق مشفق و مخلص لنا…
و إذا لم نعرف أهل الحق و نلتزم جماعتهم، فسوف تظل بوصلتنا تتذبذب في توهان الجهات الأربع، و سنبقى نقاتل كطواحين الهواء حتى نبيد بعضنا بعضا، بينما العدو الحقيقي يخطط لنا و يوجهنا و يراقب دمويتنا من بعيد…
قيل لأحد العلماء: كيف نعرف أهل الحق؟
قال: اتبع سهام أهل الباطل، فحيث سقطت ثمة أهل الحق.
ناصر الدين الحريري
شاهد أيضاً
بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري
الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …
Al Wasat Party حزب الوسط السوري