نُحمل وسائل إعلامنا العربي ( الببغاويه )، قسما وافرا مما حل بشعوبنا العربية !!!

311429_171126266310405_100002390991006_325429_1542371979_n12

الاعلام الحر ،إصطلاح شاع في عصرنا ، تم توظيفه لقضاء حاجات وتنفيذ مخططات وتحت عنوانه أبعدت الشبهات ، بحجة ان وظيفته ،هو نقل الخبر (وبحيادية مطلقة ) وتناوله والتوسع في تحليله ،وأبعاده ،وتوقع نتائجه .

وعلى هذا الأساس ،يتم استضافة محللين مختصين او وهميين ، جديين او عبثيين. ، ملتزمين بالدفاع عن وطنيتهم والمحافظة على اخلاقهم وموضوعية فكرتهم ، ام انهم مأجورين لأنفسهم يحبون الظهور والفبركة ، او مأجورين لاعداء الوطن ، وعمل ما يمكن عمله باسمهم كأبناء للوطن، من زرع إسافيل وبث سموم في جسم الوطن باسم المناعة الوطنيه ، عاجلة الضرر ، او فترة صلاحيتها طويله ،وفعاليتها تأتي بعد حلقات من السيناريو المعد ،والذي من وظيفة الاعلام :
الترويج له والتمهيد لإعداد الارضيّة المناسبه له وإعداد المناخ الذي يضمن انتاش بذوره وقطف ثماره .

المصيبه ، ان وسائل الاعلام تركز في عملها على نقل الخبر من الجهات الرسمية ، وترويجه وتتناوله تحليلا ، وتوقعات نتائج له إيجابية وسلبيه .

إن الجهة التي يصدر عنها الخبر، والتي يعنيها أمره وأبعاده ، عادة وفي الغالب تكون المؤسسه التنفيذيه الحاكمة ، كمؤسسة (الرئاسة، والملك ،والإمارة ، ) وما يتبعها من وزارات وسفارات وقنصليات ، فيصدر الخبر بلسان ناطق باسم ما تقدم ذكره ، وبكل أمور الحياة التي تتعلق بأي بلد بما يخص اموره الداخلية وما يخص علاقاته مع الدول الاخرى .

ففي الشأن الداخلي لأي دوله .
نستنتج انه من غير المعقول ان يتم التصريح باي امر يعني الشأن الداخلي ، الا ان يكون فيه مصلحة وطنيه ، اما نصحا او تحذيرا او حضا على عمل لما فيه من إيجابية او نهي عن عمل لما فيه من سلبيه ، فالإعلام يمكن ان يكون وطنيا ملتزما بأمن الوطن ورقي شغبه والمحافظة على قيمه واخلاقه وعاداته الإيجابية وتحذيره من اي عمل يظن ان فيه مستقبلا ،ولو القليل من السوء للوطن وللشعب ، وهذا الاعلام يكون تحت رقابة المؤسسة التشريعية وتدعمها بذلك المؤسستين التنفيذيه والقضائية في كل بلد بشكل خاص ، وكل احرار الوطن الغيورين على وطنهم بشكل عام ، نطلق على هذا الاعلام انه إعلام هادف يحمل رسالة وطنية ولا تتضارب رسالته الوطنية مع رسالته الإنسانيه .

اما الاعلام ودوره خارج الأسوار (عالميا ) فهنا الامر يحتاج ،ان تتدبر المؤسسة الاعلاميه خاصة كانت او حكومية ،في تقلها للخبر وتداولها له ،وتعاملها معه ، نقلا ،وتحليلا، وتوقع نتائج مستقبليه .

فالمؤسسة الإعلامية خاصة كانت او حكوميه يجب ان تعمل على :
١- التأكد من صحة الخبر ومصداقية مصدره .
٢- ان تحلل الخبر ،لتعرف ابعاده وتتوقع مراميه .

فإن كان مضمون الخبر يخالف الواقع الذي يمارس من قبل الجهة الرسمية الصادر عنها الخبر ،وذلك يفهم من المتابعة السابقة والاوليه ، لما يتعلق بالخبر (وزارة إعلام او تصريح لرئيس او لوزير او حتى لناطق رسمي ).

-هنا يميز دور المحطة الإعلامية ويتضح مدى جديتهاوالتزامها بإنسانيتها قبل دورها ورواج سمعتها وزيادة شعبيتها .
( فإن كانت المؤسسة الإعلامية ، – محطة فضائية او صحيفة او او ، – مسؤولة انسانيا واخلاقيا ،يجب ان تفند ذلك ، لا ان تكون لاعبة دور ببغاء في تقل الخبر ،ويمكنها النأي بنفسها ، وتوضيح على انها وسيلة إعلام حرة عليها تناول الخبر وتقليب اوجهه وتوقع ابعاده ونتائجه ، وذلك يكون بالاستعانة بمحللين سياسيين وإعلاميين احرار ، في مواقفهم ، لايباعون ولا يشترون ، الكلمة عندهم مسؤولية وامانة ، فهم اصحاب رسالة انسانيه ، وطنيه ، لا يتملقون الدول ولا تدغدغ مشاعرهم الدولارات ، تعرف توجهاتهم وحرصهم على إنسانيتهم ووطنهم .

يؤسفنا ان نقول ان وسائل اعلامنا العربيه الرائده ، كالجزيرة والعربية وغيرهما ،كان لهم جميعا دور الببغاء في نقل الخبر بما يخص قضايانا العربية المعاصرة .

ابتداء من حرب الخليج والقضاء على دولة العراق الشقيق ومن ثم تحويلها الى إمارة شيعية إيرانية .
الى تتويج حزب اللَّات على انه حزب الفئة المؤمنة الشيعية ،المختارة من قبل الله ،والتي انتصرت بحق على الطاغوت الصهيوني ،وتصويرها بأنها الثلة المؤمنة التي حققت نصرا ،ما حققه غيرها من السنة العرب خلال خمسين عاما ، مع انها كانت مسرحية تم تنفيذها بإتقان لتلميع حزب اللَّات معنويا( ليتم قبوله في المحيط العربي السني ، فأبطاله حرروا الجنوب اللبناني وقوة عسكريه ضاربة ) نتيجة ذلك ،عُلقت صور حزب اللَّات في كل بيت من بيوت السنة العرب وغير العرب ، في بلادنا العربية ،من تطوان في المغرب الى عٌمان .

الى ما حل في بلداننا في الربيع العربي ، وما يصدر عن صانعي القرار الامريكي والاوروبي والروسي ، من سموم إعلامية، لا تعي تلك المحطات ،خطورتها، فتسارع لنقلها وترويجها ،الى ان تصل هذه السموم، وكأنها ومأنها الترياق المنقذ للحياة ، ووصل شأنها بمثابة مسلمات قدريه، لدى شعبنا ،من كثرة وشدة التركيز الاعلامي عليها ،تم غسل عقول معظم متابعيها .

مهما حاول الوطنيون منا ،تبيان حقيقتها السامة لجماهير شعبنا ، كان يلاقى جهدهم بعدم القبول، وافكارهم يضرب بها عرض الحائط ، نتيجة ما بثته هذه المحطات الاعلاميه ،التي لها شعبيتها ، وقدرتها على البث على مدار الساعة ،والتي تستضيف إعلاميين او مختصين ببغائيين ، وأحيانا انتهازيين ،يفندون الخبر، كما اريد له من قبل الجهة التي اصدرته ، وداعش خير مثال على ذلك !!!

لقد حاولنا ومنذ البداية تبيان حقيقة داعش ، هذا المكون المخابراتي الأسدي الإيراني الروسي العالمي ، بمسمى إسلامي ، ليتم خداع شعبنا بمسماه ، (ومن من أبناء امتنا لا يدغدغ هذا المسمى مشاعره ، ) ومن ثم ليكون له أنصار من احرارنا ، لترفع رايته السوداء ،وبالتالي يحقق للمتآمرين ما خططوا له ،من خلال احداث مسمى داعش ، وذلك بإلقاء مظلة الاٍرهاب على شعبنا الحر وثورته من خلال مسمى داعش ، ( الدولة الاسلامية في العراق والشام ) ومن ثم يكون الباب مفتوح للغرب بايجاد ذريعة ،بعدم تزويدنا بالاسلحة النوعيه خشية ان تقع بايد المتطرفين داعش واخواتها ، حسب زعمهم ، الى تشكيل تحالف دولي لمحاربة الاٍرهاب ، عوضا عن محاربة مصدر الاٍرهاب وأساسه ،السلطة الأسدية ، الى ان وصلنا الى الغزو الروسي لوطننا ،وقبله الغزو الإيراني ،وكل المليشيات الشيعية الوافدة إلينا من كل اصقاع العالم .

ان المتتبع ، أياً كان ،وبكل إنصاف لإنسانيته ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ،يجد ان وسائل اعلامنا العربية ،وخاصة التي ذاع صيتها ولها جمهورها .
محطة الجزيرة اولا ،ومحطة العربية ثانيا ،خدمتا أعداء امتنا ، خدمة عجزت فيها محطات تلك الدول ان تقدمها لدولها ،التي تصرف عليها المليارات من الدولارات سنويا ،فقدمتا خدمة مجانية لهم .
هذا ان احسنا الظن بهما ، وان دورهما كان ناتج عن سذاجة وضعف في القدرات وابتعاد عن الحكمة ، اما اذا ذهبنا بعيدا عن ذلك ، فيمكن القول أنهما غرستان اعلاميتان ،، ديدنهما وأثرهما ،وفعلهما وما ينتج عنهما يؤكد دورهما اللاقومي ،اللاوطني ،اللإنساني ، الدور المعادي لقضايانا الإنسانية .

اننا نحملهما وغيرهما ،نصيبا وافرا مما لحق بشعبنا السوري في سنواته الخمس العجاف ،وَمِمَّا لحق بشعبنا المصري والليبي واليمني وقبل كل ذلك ما حل وما زال يحل بشعبنا العراقي وشعبنا الفلسطيني.

إن محطة الجزيرة والعربية وغيرهما من المحطات في ارجاء الوطن ، جميعهم بمثابة ببغاوات يرددوا ما يتلفظ به أشرار العالم ، فهم بمثابة أبواق لشياطين البشر ، للترويج لافكاره ، ولتسهيل تنفيذ سيناريوهاته ،وقبول ، بل فرض آرائه وأفكاره ، فيمكن والحال هكذا ، نخشى ان تكون محطاتنا الإعلامية بما(((( نتج وينتج عنها ))))
هي أوكارا من أوكاره .
والله الموفق
محمود علي الخلف
أمين عام حزب الوسط السوري

www.alwasatpartysy.com

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *