@-السياسة هي أقدم علم مارسه الإنسان ( ذكراً كان أم أنثى )عمليا ،وليس نظرياً ، أياً كان ، مزارع او عامل او مدرس او ضابط أو رب عائلة او ربة منزل ، أو طبيب او مهندس او او !
@-فالأستاذ في مدرسته يمارس السياسة عملياً مع طلابه وهو يجود بعلمه على مسامعهم ، فإن كان أسلوبه في الأداء والإلقاء مخترقاً لسرائرهم وجاذباً لأفئدتهم وأنظارهم ،!
= كان حينها موفقاً في إيصال المعلومة العلمية التي يريد تلقينهم إياها ، وبالتالي يكون طلابه مميزين سلوكاً ونتاجا علميا رائدا !
= بالمقارنة مع طلاب استاذ (زميله )قدير في تخصصه العلمي أيضا ،ولكن أسلوب إلقائه معلومته ، متعثر ،وأسلوب تعامله مع طلابه ، منفر، وحتى مع زملائه في المهنة مٌكدر ،فشتان بين الاستاذين ، أداءا وعطاءا ونتاجا !
= وعلى ذلك يمكن لنا القياس على كل إمرء بأي تخصص حياتي !
@-والعائلة بتركيبتها ؛زوجان وأطفال مثال حي على ذلك !
فان كان الزوجان متميزين ، بأسلوبيهما في الحياة الأسرية الزوجيه ،فهماً ودراية وعلماً وأدباً واحتراما ونشاطا وحسن طباع ، سيكون، في الغالب ،نتاجهما أطفال مميزون ، كابائهما،
= ومن ثم يمكن لنا القول إنهما ، زوجان ناجحان ومتفانيان في تربية أولادهما ، وناجحان قبل ذلك في توطيد وترسيخ عرى العلاقة في ما بينهما، من حب وود وتفاهم واحترام ووو، .
= والعلاقة بينهما ، هي خلاصة ، لسياسة كل منهما تجاه الاخر ومن ثم تجاه أطفالهما !
@-والعامل في عمله ، هو أيضا يمارس السياسة ،فتعامله مع الآلة هو سياسة ؛
= فإما ان يكون سياسيا ناجحا ، يحافظ على آلته ويطيل من عمر عطائها، باعتنائه بها ،وتفقد حالتها ،وعدم تحميلها أكثر من طاقتها !
= أو أن يكون سياسيا فاشلا ، وذلك بعدم اهتمامه بآلته وتحميلها أكثر من طاقتها والتعامل معها بعدم الرويه ، فتتعثر بالانتاج ويمضي وقته بتصليحها من أعطابها، التي بسوء سياسته ( ادارته ) لها تسبب لها بها !
@-وهكذا يمكننا إسقاط ماذكرناه بشأن السياسة بأنها من أقدم العلوم بل وأنها أم العلوم ؛ وهي الشيفرة التي يمكننا ومن خلالها إيصال المعلومة المفيده لتحدث أثراً طيباً عند المتلقي والسامع والمتعلم والشريك .
@-وهي الشيفرة الخفيه والقوة الممنوحة للمرء والتي بها يتميز عن سواه من أقرانه في التخصص وبمختلف العلوم والفنون !
@-فهناك سائس خيل ناجح ،وهناك سائس خَيل فاشل ،كما ان هناك أساتذه ناجحون ،وهناك اساتذه فاشلون !
@-ومقياس النجاح والفشل الذي تم على أساسه تقييمهم به ؛ هو أسلوبهم في التدريس وتعاملهم مع أقرانهم وطلابهم ، وهل كانوا مخلصين في عملهم ، وجادين في تدريسهم ،وهل كانوا حريصين على عدم إضاعة الوقت ووو!
@-فما كانت السياسة ،يوما ،علما كماليا او حاجة كمالية ، بل هي الحامل للعلوم ،
فهي العلم الأساسي الذي عبر فنونه يتم تلقين العلوم وإفهامها للآخرين !
@-فالسياسة؛هي أساسية في شؤون المرء، بها يوصل رسالته؛
فإما يوفق في إيصالها ، ويتقن بها ،تصرفاته ، ويحيك من خلالها علاقاته ، مع البشر والحجر والطير والشجر ،أو لم يوفق ، ويضيع جهده سدى !
،
@-فالسياسة هي سلوك المرء تجاه نفسه وتجاه غيره بمن يحيط به من العالمين!
@-وما كانت السياسة يوما سلبية او إيجابية ،فهي علم مجرد بذاته ، فالسياسي هو من يلحق بها الذم او الثناء ؛يلحق بها الإيجابية او السلبية !
@-فنقول سياسي ناجح ، او سياسي فاشل ، سياسي وطني ، أو سياسي نفعي انتهازي تسلقي !
@-ونقول ؛ ان فلان ساس القضيه بسياسة وطنية ناجحة ،وفلان ساس الامر بسياسة نفعيه انتهازيه (فاشلة )وذلك بما يخص الوطن !
@-أما على صعيد الاعمال الحياتيه الخاصة والعامة
فيمكن إسقاط النجاح والفشل على كل أمر وبكل التخصصات ،
ان كان طالباً في مدرسته ، فتعامله مع ذاته ، وكيف ساس نفسه مع مهمته كطالب ! والعامل كذلك ، ووو!
@-والنجاح والفشل هنا ليس في الاختصاص العلمي ،الذي يختص به المرء ، بل في سياسته (طريقة إيصال مادة تخصصه )او (طريقة تعامله مع الاخر )لإيصال المادة العلميه او الرساله التي يحمل ، اليه !
@-فالسياسة الناجحة؛ هي العمل بقول المعلم الأكرم ؛ المصطفى صلى الله عليه وسلم ، القول الموجز ،الجامع ، في وصيته لمعاذ ابن جبل رضي الله عنه حين إيفاده الى اليمن وسؤاله المصطفى ؛ بقوله أوصني يا رسول الله ؟
فقال صلى الله عليه وسلم ؛
يا معاذ ، إتق الله، وخالق الناس بخُلُق حسن !
فقد جمعت الوصية بين ؛
١= الحرص على تقوى الله ،ومراعاة عبوديتنا له !
أي الحرص على أن يكون طعامنا حلالا وشرابنا حلالا وملبسنا حلالا ، اَي اذا عملنا عملا أن نحسنه ونأخذ أجرنا على أساس ما تم التوافق والتعاقد عليه !
٢ = ومخالقة الناس بخلق حسن ، أي التعامل معهم برفق وروية وبأخلاق كريمة من صدق وحسن خطاب وحسن معشر وأدب وتقدير واحترام ؛ كل الناس ، لا تمييز لأحد على أحد ، بأبيضهم وأسودهم ، يغنيهم وفقيرهم ،بسيدهم وأدناهم ،
، وبمختلف أديانهم ومذاهبهم واثنياتهم ،!
والله أعلم وهو الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
