مادمنا نردد إسطوانة الممانعة الإعلامية التي بها تمترست السلطة الأسدية على صدورنا لعقود !
فنحن لسنا قادرين على إزاحتها عن صدورنا ، لأننا نعادي من تعادي ، ونحن معها في صف واحد ، وبالتالي فإن لها الأفضلية علينا دولياً ، أن تكون ولية أمرنا ، والمتحكمة في شؤوننا ، لما لها من خبرة في التعامل مع الأعداء والأصدقاء على حد سواء ، خبرة اكتسبتها طيلة العقود التي خلت ،حيث أرست الأمن مع إسرائيل طيلة الفترة ،وكانت الحارس الأمين ،لحدودها معها ،من أي طير يطير فوقها ، وقامت بدورها الذي طُلب منها في لبنان ، إبان الحرب الأهلية ،وكانت الدولة الرائدة في الوقوف مع اَيران ضد العراق ، في حربهما التي دامت ثمان سنوات ،وكانت على رأس المشاركين لغزو العراق ، وأنتجت ما طلب منها بشأن الإرهاب ، فكانت بمثابة المفرخة له ، حيث تبنت إنتاج خلايا إرهابية ،لتكون جاهزة حين الطلب !
فهل يمكن أن يقبل الغرب أو الشرق بإستبدالنا بسلطة تُنفذ كل ما يريدونه منها ، مابكم كيف تحكمون ؟
لا نقول ، إننا نريد أن نلعب دور السلطة الفاسدة القاتلة ، الآن أو مستقبلا ، فلا يمكننا ذلك ،!
فإن وطنيتنا وأخلاقنا لا تبيح لنا فعل ذلك ،!
بل نريد أن نكون في وعي وإدراك في إدارتنا لثورتنا ،ولظرفنا الثوري ،لنعبره بأمان وسلام ونجاح ، نُحدد فيه أولوياتنا الوطنية الثورية ،وتكون ثورتنا هي شغلنا الشاغل ،!
ولا يعنينا سواها ، لا تعنينا أزمات أخرى في منطقتنا ،ولا في أي منطقة أخرى من العالم ، فنحن في ظرف حرج ،وظرفنا يُعذرنا ، لننشغل بحالتنا !
واجب وطني علينا ، المقارنة بين عدو يستهدف وجودنا وقتلنا ، وبين عدو محتل أرضنا ،ولكن في ظرفنا الثوري ،قد هادننا ،ومازال يهادننا ، ولم يأخذها فرصة كغيره ليشارك في قتلنا ، بل لعب دورا انسانيا في مساعدة الكثير من أبنائنا ،الذين لجأووا مضطرين إليه ،هرباً من القتل المحقق من عناصر الاجرام الأسدي والايراني والروسي .
نعم لعبت إسرائيل ،هذا الدور ،وما زالت تلعبه، والحكمة والوطنية تملي علينا تقدير ذلك منها ، وحثها على فعل المزيد إيجابيا تجاهنا ،وشكرها على إستهداف القوات الإيرانية التي تقتلنا في سوريا !
فلماذا نحن نكون ملكيين أكثر من الملك ؟
إن حماس وسلطة عباس والجهاد الاسلامي ، جميعهم يخطبون ود من يقتلنا ، وهناك فصائل فلسطينية أخرى شاركت ومازالت تشارك في قتلنا في سوريا!
إعلاميا ، إسرائيل تناصب إيران العداء
وأيضاً تناصب السلطة الأسدية العداء ذاته !
فهل من الحكمة والوطنية ،أن ننتهج النهج التي تنتهجه السلطة الأسدية إعلاميا في مهاجمة اسرائيل وأمريكا وسواهما ، النهج الممانع، أفلا تتدبرون !
واجبنا الإنساني والوطني ، يحتم علينا أن نكون اهلًا بتبيان سياستنا الوطنيه الثوريه والمستقبليه لسوريا، للعالم اجمع ،ونشدد على ذلك ،
بقولنا (( أن ما يشغلنا في ظرفنا الثوري ، هي ثورتنا ، هي سوريا الحرة ، ولا يشغلنا سواها ، لا يشغلنا لبنان ولا فلسطين ولا العراق والا اَي بلد آخر .
وعلينا أن نؤكد ذلك في أدبياتنا وبياناتنا ، ونعطي مواثيق حقيقيه، إننا سنحسن الجوار مع كل من أحسن جوارنا ، وسنحسن العلاقة الان ومستقبلا مع كل من يمد الينا يده ويحسن الينا !
والجولان سنسترجعه عبر الامم المتحده !
وسوريا المستقبل ستكون بحول الله واحة أمن وسلام في المنطقة وللعالم اجمع .
سوريا المستقبل ،ستكون دولة مدنية ، دولة القانون ، دولة ديمقراطية ، بتعددية سياسية ، وتساو بين المواطنين في الحقوق وفِي الواجبات ، ولا تمييز لأي كان على اَي اساس كان ، ديني أو إثني أو مذهبي أو مناطقي أو جنسي !
هذا نحن ثوار سوريا ، بكل جلاء ووضوح نعلن عن ما نخطط له ونسعى لتحقيقه وأول أهدافنا ، هو الحصول على الحريه والتخلص من سلطة الاسد القاتلة ومن قوى الشر العالميه التي جاءت تساندها في قتلنا وتهديم ديارنا !
نحن وطنيون ثوريون لا يمكن لنا أن نغير أو نبدل ، نعي الظرف العالمي الذي يحيط بنا ، ونعي أننا بقدر الله ، نحن في مركز العالم جغرافيا، فإن لسوريا دور مركزي وبالغ الحساسية في العالم !
ولكن ، نحن على ثقة من أنفسنا ،بأننا سنكون قادرين على وضع سوريا في دور إقليمي وعالمي متميز ، ورائد ، في تحقيق الأمن والسلم العالميين !
والله الموفق
أمين عام حزب الوسط السوري
#_SAP
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
