
في مقالة له على الجزيره في 18-03-2010-بعنوان حنبلاط المتأرجح ابدا ,يتناول السيد محمد داود ,مسيرة السيد جنبلاط السياسيه , من تسلمه زعامة الحزب التقدمي الاشتراكي – خلفا لوالده الى الان.
ما يهمنا نحن كسوريين و كحزب سياسي وسطي اصلاحي , يهمنا من هذا المقال علاقة السيد جنبلاط مع سوريا – قيادة وشعبا , وعلاقة سوريا به وبغيره من اللبنانيين . يقول الكاتب في معرض حديثه
” تقلب وليد جنبلاط بين المواقف حتى خبرها جميعا من إعلان نفسه مقاوما لإسرائيل إلى إعلان نفسه عدوا لمن يقاومها، ومن تأييد سوريا واعتبارها حصن العرب وقلعتهم الأخيرة إلى دعوة لتفجير سيارات في دمشق، ردا على سلسلة تفجيرات أودت بحياة عدد من المقربين من تيار 14 آذار اللبناني.
لم تقف خصومة “البيك” مع دمشق عند هذا الحد فقد شتم الرئيس السوري بشار الأسد مرارا، ودعا لإسقاط حكمه، بعد أن وصفه بـ”طاغية دمشق”، يومها تغنى جنبلاط منتشيا بشتم الأسد -وسط صراخات حشود هستيرية- “يا قردا لم تعرفه الطبيعة، يا أفعى هربت منه الأفاعي، يا حوتا لفظته البحار، يا وحشا من وحوش البراري، يا مخلوقا من أنصاف الرجال، يا منتجا إسرائيليا على أشلاء الجنوب وأبناء الجنوب”، ثم توعده بالمحكمة والقصاص.
سقط المحافظون الجدد الذين راهن عليهم جنبلاط، وبدأ الحصار الدولي يتصدع حول سوريا، وعاد جنبلاط ليصف لحظات النشوة تلك بأنها “لحظة تخل”، وهو مصطلح درزي يشير إلى نوع من فقدان القدرة على الحكم على الأشياء، كما يبدو.”
من المعروق للقاصي والداني , والقريب والبعيد, ان العمال السوريين قد سبقوا دخول الجيش السوري الى لبنان ولعقود , وقاموا باعماره , وفي كافة المجالات الصناعيه والزراعيه وفي كل مجال صغير او كبير. فاليد العالمة السوريه , هي الاساس في لبنان , لدرجة ان كل من يبحث عن عامل , يعني انه سيبحث عن سوري لانجاز عمله .
فمالذي حدث للعمال السوريين خلال فترة التأزم , خلال فترة – لحظة تخل-وما بعدها , التي سيطرت على قدرات السيد جنبلاط الذهنية وما تلاها , فاسترسلت عاطفته الوقاده والفرصة اصبحت سانحة للاخذ بالثأر , لقناعته المطلقه ان النظام السوري وراء اعتيال والده , وذلك بالدعوة الى تفجير سيارات في شوارع دمشق , والى نعت السيد الرئيس بشار الاسد باوصاف مترادفة وعلى قافية موزونه ,,وعلى الملاء وامام الجموع المحتشده , امام الاف من انصاره وبنقل حي ومباشر , عبر عشرات وكالات الانباء المقروءة والمسموعه والمشاهده .
إن لحظة التخل الذي عاشها السيد جنبلاط ,جعلته يفضي بما في قرارة نفسه , بما كان يحلم به ويأمل , جعلته يفصح عن نواياه تجاه شعب سوريا ونظام حكمها و كانت اسعد لحظة في حياته وشاشات التلفاز تؤكد ذلك اثناء لحظة التخل تلك , وهذا ماكان , جعلته يعبر وبسعادة ما بعدها سعاده , عن حلم اليقظه الذي عاشه وعاش نشوته ومترقبا بل متأكدا حدوث الافظع لسوريا , الافظع من تفجير سيارات في شوراع دمشق , الافظع من قتل وتنكيل وتشريد العمال السوريين المتواجدين على راس اعمالهم في لبنان ,إنه تطلع لافظع من ذلك , إنه دعا الى العمل لاحلال دمشق ونظام حكمها بمصير لايقل عن المصير الذي آلت اليه شقيقتها التوأم بغداد .
صاحب لحظ التخل تلك وما بعدها , قتل وتنكيل وتشريد لعشرات بل مئات من العمال السوريين الكادحين وعائلاتهم , الذين لاناقة لهم ولا جمل – بما حل بلبنان وما حل بالسيد رفيق الحريري آنذاك – الذين كانوا اساس النهضه البنيويه للبنان ومازالوا, مذ وجد بلد اسمه لبنان وقبل ان يوجد .
إننا ونحن الاصلاحيون , الوسطيون المعتدلون , نجد انفسنا محيرون وحتى تائهون , واكثر من ذلك فنحن مندهشون , نعم مندهشين من تصرف قيادتنا السوريه , من تصرف راس هرمها السيد الرئيس بشار ومن حوله من القاده , مندهشين ودهشتنا لا حدود لها , فالواقع الذي نحياه يؤكد لنا يوما بعد يوم استمرارية الدهشه , إذ اننا نتساءل
كيف يساس على ايديهم المواطن السوري ؟ وكيف هي سياستهم مع الاخرين ؟ , أشقاء كانوا او غير اشقاء من الاخوة العرب او الاتراك المجاورين , كيف هم متسامحون وبقلب كبير مع غيرالمواطن السوري , ومع المواطن السوري هم كما هم , قساة غلاظ على مرالسنين , ونتساءل من احق بالتسامح , ان نتسامح مع ابنائنا ام مع ابناء جيراننا ؟
لسنا من دعاة اثارة الضغائن او الترويج للكره والضغينة تجاه الاخرين ,بل نحن بعكس ذلك عاملين , اننا نعتمد على شواهد حيه , اقدمت عليها قيادتنا السوريه مع من اساء الى سوريا , قيادة وشعبا , اقدمت عليها مع من سفك دماء العشرات بل مئات من السوريين , وفي لحظة تخل هي الاخرى تكون فيها , فيمسح من الذاكرة اي جرح او الم او نقطة دم , والادهى انه يصبح المقرب المدلل . ويستقبل استقبال الابطال الفاتحين .
نحن الاصلاحيون السوريون , حالنا كحال اي مواطن سوري , نسعد حينما نكون مع اشقائنا في لبنان في علاقة جيده فنحن شعب واحد ,نسعد ان نبقى كما نحن في علاقة جيده مع السيد نصر الله ومع السيد الحريري كرئيس وزراء ومع السيد عون – عدو الامس صديق وحليف اليوم , , او السيد جنبلاط , عدو الامس وربما صديق وحليف اليوم .
لكن نتساءل ,لما قيادتنا تتسامح مع اخواننا اللبنانيين , وهي تعامل ابناءها ومواطنيها بكل قسوة وحيف وتجر من يبدي رايا مخالفا ولو خاطره الى الزنازين , مع انهم مدنيين مسالمين , سلاحهم أقلامهم والسنتهم لكن بأدب ومن خوفهم وحبهم للوطن هم منطلقين , وفي العمر هم كهول وشباب يافعين , الذين ما استخدموا رشاشا , ولا بندقية ولا دعوا امريكا والغرب لمساعدتهم للتخلص من النظام وما كانوا لها حاضين , ولم ينعتوا اي فرد سوري بلفظ غير لائق ولم يتطاولوا على شخص الرئيس ولا اية شخصية سورية ولم يصدر منهم تجاهه الا ما يليق به , ولم يهددوا ويتوعدوا , وذمتهم بريئة من اي قطرة دم لاي مواطن سوري او غير سوري , بل يعملون من اجل الحفاظ على حرية وكرامة السوري رئيسا كان او مرؤوس , وكرامة كل الادميين .
نتساءل , لما التسامح مع غير السوري مع ان غير السوري لم يقتصر على القول بل تجاوزه الى أسوا عمل , قال ماقال وعمل ما عمل وفي العلن , قالها حاضا ومحفزا وفعلها برشاشه ومدفعه ومتربصا ومتوعدا وذمته فيها ارواح العشرات من العمال السوريين ؟
نتساءل , لما عدم التسامح مع شابة يافعة , جرمها فقط ان لها فكر انساني حاد ووقاد تسعي لحرية الانسان, ايا كان , وتكتب وبصمت وادب مخاطبة اخيها الانسان فهي معه اينما كان , في عالم التدوين .
لقد تصفحنا ما كتبته الفتاة طل الملوحي من خواطر ودواوين , ما وجدنا فيه الا طيب الكلام بأدب رفيع وخطاب لاخيها الانسان, توصيه بمكارم الاخلاق دوما ان يستعين , ويبتعد عن كل شر وتدعوه الى سلام يعم العالمين , بحب وعدل وحرية لافرق حينها بين العبيد والسلاطين , فالكل آدميين , وادم خلق من طين , كلام نأمل ان تقرؤوه لتجدوا فيه النصح لكم , والخير للوطن وللانسانية اجمعين .
نناشدكم ايها الرئيس , ولولم تكونوا في موقعكم كرئيس للشعب السوري لما خاطبناكم – ,لكن قدر الشعب السوري ان تكونوا في قمة قيادته , فواجبنا يحتم علينا ان نناشدكم ودوما وابدا , عسى ان تصلكم مناشدتنا ولو مرة , وتتصفحوا ثناياها , وكلنا امل ان تأخذوا بها لانها نابعة من صميم اعماق قلوبنا مخلصة معبقة بحب الوطن والمواطن , تناشدكم على الاقل عدم الكيل بمكيالين .
وتسألكم هل تقبلون ان يعامل افراد اسرتكم كما يعامل الاخرين من افراد العوائل السوريه , هل تقبلون لحرمكم المصون ان تزج بالسجون ولو للحظه, , انها من رعايا مدينة سيف الله المسلول , حمص ؟ ان طل الملوحي هي الاخرى ابنة حمص وهي فتاة يافعة, كيف تقبلون ان تزج وغيرها من النساء السوريات في السجون , إننا نتساءل كيف تحكمون ؟ اين الشيم العربية الاصيله التي انتم اليها تنتمون ؟
الا يحق لنا ان نكون مندهشين , ايها الرئيس الشاب !!! لما لا نكونوا في العدل ملتزمين ؟
قد طالبتم انتم شخصيا امريكا اكثر من مرة ان تكون منصفة وان لا تكيل بمكيالين,
نناشدكم , بدورنا نحن ( تيار الوسط ) عدم الكيل بمكيالين في سياستكم لشعبكم وسياستكم مع جيرانكم ,
نناشدكم ان تعاملوا ابن بلدكم على الاقل كما تعاملوا الاخرين , من الاخوة اللبنانيين , محسنين كانوا ام مسيئيين ,مدللين عندكم ام انتم لهم كارهين , نناشدكم ان تكونوا منصفين , في تعاملكم مع شعبكم كونوا متسامحين, نناشدكم النظر الى ابن بلكم والاهتمام به فهو ابن عائلتكم السوريه , نأمل ان تكونوا خير مربين , نأمل ان تكونوا كأب او اخ لكل السوريين , وتكونوا بين الجميع منصفين .
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
بالرغم من الانتقادات التي توجه لتيار الوسط ,لاعتداله في الخطاب والنصح للدولة في سورية وعلى راسها رئيس الجمهورية بشار الاسد وهذا لا شك احد وجوه الاصلاح, فانني كمواطن سوري اضم صوتي للكاتب محمود الخلف واتساءل -مع تاييدي لكل خطوة اصلاح مع كل دول الجوار- لماذا لا يقوم الرئيس بشار الاسد باطلاق سراح الفتاة طل الملوحي وفداء الحوراني لماذا لا يطلق سراح الشيخ الكهل ابن الثمانين هيثم المالح وغيره من معتقلي الراي لماذا لا يقوم الرئيس بشار الاسد بابلاغ اهالي الاف المفقودين السورين وتطييب خاطرهم وتعويضهم معنويا وماديا وخاصة ان هناك حقوق شرعيه تخص الورثه وتخص الازواج والزوجات ,وتلك فترة مضت لم يكن الرئيس بشار مسؤلا فيها. يا سيادة الرئيس, ان شعبك في سورية له حق عليك عندما اقسمت اليمين رئيسا لسورية, ان ترعاه ولا تسمح باذلاله ان تغنيه ولا تسمح بافقاره, ان تجعل القانون فوق الجميع ,ان تنهي تسلط الاجهزه الامنيه على رقاب الناس بغير حق ,ان تكون حامي وامين العملية السياسيه الحقيقيه لمستقبل سوريا في تكوين الاحزاب الوطنيه وبالتالي تكون حقا قد احببت شعبك وازداد شعبك حبا لك ,وعندها لن يتساءل احد لماذا تتعامل دولتنا برفق ولين وعفو مع الخارج بينما لا نجد ذلك مع الداخل.
نشكر الاخ ابو محمد ونتمنى المزيد من اظهار التعاطف والتاييد لخطنا الوسطي المعتدل ونهجنا الاصلاحي من كل مواطن سوري غيور على وطنه وعلى شعبه ومحبا ان يكون شعبه في حب ووئام , ان يتكون العلاقة بين السلطة والمعارضة علاقة تناغم وتزاحم في خدمة الوطن وبكل روح نقية تنافسية وطنية ,
نتمنى المزيد من اظهار التاييد لنا حتى نتمكن ان نقف في وجه كل إثارة طائفية مقيتة وكل خطابي غوغائي وكل لكنة ليست ذو فائده , حتى نصل الى ما نتمنى من جلوس الجميع وعلى طاولة واحدة سلطة ومعارضة ومستقلين.