قد سُررنا كثيراً بما حدث في يوم الجمعه الموافق 11-02-2011, سقوط الطاغية مبارك ونظامه الفاسد المستبد , وزاد سرورنا لما فاجأنا التلفزيون السوري بإنضمامه الى بقية محطات التلفزة العربية المهتمة بالشأن المصري, والهادفة الى ايقاظ الحس العربي , في بث حي ومباشر لما يدور ويجري في ساحة التحرير في القاهرة .
ان دل هذا على شيء ,فانه يدل دلالة قطعية , على ان سوريا بلد عربي , تربطه بإخوانه في عالم العروبة, روابط ﻻ يمكن اﻻبتعاد عنها ,ومن ثم فان شعب سوريا يتأثر وعلى الدوام, سلبا وايجابا, بما يحصل في اي بلد عربي كان , من المحيط الى الخليج .
ان السلطة في سوريا , تعلم علم اليقين ,ان سوريا ليست قوقعة متقوقعه عن محيطها الخارجي , العربي واﻻجنبي , ودراية بذلك , و ذلك يبدو جليا واضحا , حيث ان المذيع في التلفزيون السوري, كان ينتقل من بلد عربي الى بلد عربي اخر, ليسمع مشاركات اخوته العرب ,من المغرب العربي الى مصر الى لبنان الى غيرهم , بشأن الحدث الكبير, سقوط الطاغية مبارك ,ونظامه الفاسد المستبد.
حدث افرح شعوب العالم العربي ,من المحيط الى الخليج , تحول ليلهم الى نهار , نهار فرح واشراق وأمل , دموع الغبطة والفرح سالت على وجناتهم , يتوقون جميعهم الى عز ومجد , الى حرية وتحرر , الى مكانة دولية سامية تليق بأمتهم ,يتوقون الى كلمة سواء , كلمة تعلي شأن الأمة , توحد صفوفها , ,وتعلي مجدها ,, وﻻ يتم ذلك اﻻ بالتحرر من مظاهر الفساد واﻻستبداد في بلدانهم , بلدان العروبه.
ان الفساد واﻻستبداد, التي رزحت تحتهما الأمة العربية لعقود , اوصلها ذلك الى وضعية ابكت المحب وأفرحت العدو ,وضعية باتت فيه عالة على المجتمع الدولي , تتسول كلمة مناصرة لحقوقها المسلوبة من هنا وهناك , بعد ان كانت , صاحبة الكلمة اﻻولى , تحكم بعدل , وامرها نافذ , ﻻنها تستمد امرها من منظار يرى قيم سماوية وارضية تم مزجهما باتقان , فعلا وهجهما في اﻻنام..
وسوريا, البلد الذي عُرف ببلد الثورات واﻻنقلابات , شعبه شعب حي ونشيط ومعطاء ,يحس بما يحس به ابناء جلدته في كافة البلاد العربية من اقصى الشرق الى اقصى الغرب , فيتفاعل سلبا وايجابا بما يتفاعلون , كل ذلك آت من وحدة المصير , المتأتي من ثوابت متمركزة في خيال كل عربي من المحيط الى الخليج , ثوابت ما استطاع الزمن ان يُحَيد اي منها , فبقيت راسخة في ذاتها وراسخة في عقولهم ومداركهم , ويزداد كل عربي قناعة في وجوب رسوخها والعمل بها من جديد , نعم , انه تاريخ مشترك , وجغرافيا مشتركه , انها لغة وثقافة مشتركة , انه دين مشترك , انها اﻻم وآمال مشتركة .
كل عربي يعلم علم اليقين ,ان مجده وعزته وكرامته , يتم تحقيقه بيسر وسهولة, لو قدر لتلك الثوابت ان تتحقق ومن جديد, تأخذ دورها الطبيعي , وحينها تتكون الأمة من جديد , وﻻ ضير تحت اي مسمى
كان , الولايات العربية المتحدة او سوى ذلك.
إننا في حزب الوسط , نهنئ سوريا الوطن , سوريا الشعب , سوريا القياده , بما تم انجازه على ايد اﻻحرار في منصر العروبة , من دحر للطاغية مبارك واسقاط لنظامه الفاسد المستبد القمعي .
ومن جديد وكي تكتمل فرحتنا في سورية, وتحقيقا لشعارات واهداف اطيافنا السياسية السورية كاملة, بتحقيق الوحدة بين ابناء العروبة, كل ذلك من اجل علو مجد اﻻمة وصون كرامتها , فإننا نطالب السيد الرئيس بشار اﻻسد , ومن حوله من القادة المخلصين, اﻻسراع في اجراء اصلاح سياسي دستوري , يحقق للوظن عهدا جديدا , عهدا نافضا لغبار الفساد واﻻستبداد , التي رزح تحتها الوطن لعقود ,عهدا جديدا , يسود فيه الحرية والعدالة اﻻجتماعيه , والتعددية السياسية والديمقراطية , ورفع حالة الطوارئ واطلاق سراح المعتقلين السياسيين ,والغاء القرار 49 والمرسوم 49 .
اصلاح سياسي يحقق نلاحم الشعب في سوريا ,ويرسي الوحدة الوطنية ويزيدها صلابة , ويكون منطلقاً , لبناء أمة عربية واحدة ,من المحيط الى الخليج .
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري