َرَأْيُنا في التظاهر الشعبي السلمي , في سوريا ( حزب الوسط )

إننا في حزب الوسط , نؤمن إيماناً قاطعاً ,انه من حق الشعب , التظاهر السلمي , البعيد عن العنف وعدم التعرض لمقدرات الوطن ,العامة والخاصة , وبناء عليه ,نرى إنه يتوجب على السلطة الحاكمة, ان تؤمن حماية كافية للمتظاهرين , وأن تتعامل بحكمة وروية معهم , بغض النظر عن انتماءاتهم وعناوينهم وصيحاتهم وشعاراتهم , ماداموا ملتزمين بالهدوء والسلم , والإبتعاد كلياً عن اي فعل او قول يسبب استثارتهم, كي ﻻ يضلوا طريقهم, ويبتعدوا ويُبعدوا عن غايتهم .

, ولكن قبل ان يلجأ الشعب الى التظاهر , في وطننا الحبيب سوريا , ونظراً لحالته المميزة, من استبداد واستعباد , استمرأ عليها من بيدهم السلطة , لعقود خلت , هم اﻻمرون الناهون , ﻻينازعهم فيها منازع , ومن يجرؤ لينازع , الى ان اصبح اﻻمر عندهم حقيقه , ترسخت في نفوسهم وعقلياتهم , وباتت واضحه في مسلكياتهم وحواراتهم وخطاباتهم , تحاورهم بلين وايجابية , يجيبوك بقسوة , وبكل عنجهية , رجوناهم مرارا , لما هذه الروح اﻻستعدائية اﻻستعلائية ,, في قرارة أنفسهم اجوبة , هذا ما ترسخ فينا , ﻻنفرادنا بحكم الشعب السوري بملله واعراقه , فما كانت هناك في الحكم تعدديه , انها كانت مظاهر انفراديه.

إننا والوضع على ماهو عليه في شعبنا السوري , نجد انه واضح للعيان , وواضح لكل مواطن سوري , ان هناك في الشعب السوري فئتين :

فئة أولى متسلطهحاكمة مطاعة ,ولو بالحديد والنار , تقتنن ما تراه من قوانين ودساتير ومراسيم لما يقارب اﻻربعة عقود قوانين من شأنها ان تؤمن لها اﻻستمرارية في الحكم ,واﻻستئثار بموارد الوطن , حتى أصبح الوطن, بقرة حلوب خاصة بأفرادها والمقربين منهم..

وفئة ثانية مغلوبة على امرها , تنتظر الفرج بفارغ الصبر , الى ان وصل اﻻمر ببعض ضعاف النفوس فيها , اﻻستجارة بأي مُخلص , المهم ان يتخلص من رق عبودية اخية في المواطنه , ان يشعر انه في حال واحد معه ,مهما كان نوع ذاك الحال , ولو كان تحت بساطير اﻻجنبي وجحافله .
لكن غالبية هذه الفئة المغلوبة, تقف موقف المواطنه اﻻصيله الحرة النبيله , في اﻻخلاص للوطن , فهاهم من حين الى حين , يرسلون رسائل واشارات , الى السلطه الحاكمة , كي تسوي الوضع وتجري اصلاح سياسي دستوري , ويكون الجميع على طاولة مستديرة, اسمها دائرة الحوار الوطني

مما تقدم ,نرى ان اﻻجواء في الشعب السوري قاتمة سوداء , وذلك بسبب البون الشاسع بين ,الفئتن, الحاكمة والمحكومة, ماديا ومعنويا , ونفوس كلا الفئتين مشحونه, منها ماهو مشحون بعوامل المعاناة من الظلم والقهر واﻻستبداد واﻻستعباد لعقود , ومنها ماهو مشحون بشعور العظمه, حتى بات مسلما لديه, انه هو وهو فقط ,من يأمر وينهى, وله ان يُطاع .

حال كهذا في مجتمعنا السوري , ﻻيصلح فيه الدعوة الى التظاهر السلميفجأة – ,و لتحقيق التظاهر السلمي الشعبي ,حسب رأينا المتواضع , فلا بد من اﻻعداد له ,و بشكل علمي ,وأسلوب متنور حضاري .

ومما تقدم نرى – نحن في حزب الوسط – إن الدعوة الى التظاهر تحتاج الى مقدمة , نراها جد هامة وضرورية , والمقدمة: تحتاج فترة زمنية ﻻ تقل عن ثلاثة اشهر. ثلاثة اشهر برأينا كافية لتكن الصورة واضحة امام اخواننا في السلطة, ليتفهموا مطالب الشعب , ويصل اليهم تصميم الشعب على تلك المطالب ,وعدم عودته اﻻ بتحقيقها ,وذلك من خلال مايظهر على صفحات الفيس بوك , والمواقع اﻻلكترونيه اﻻخرى

اما المقدمه , فإننا نرى ﻻبد من امور يجب ان يتم التقيد بها وهي اﻻتية

= اﻻبتعاد كليا عن اي لفظ غير مهذب , وضرورة التقيد بآداب الحوار, وأداب الخطاب والتعليق

الحضاري, المتمدن واللائق

= اﻻبتعاد كليا عن نبش الماضي وإثارة احداثه المؤلمة المفجعه , التي حصلت من اواخر السبعينات من القرن الماضي حتى اﻻن

= اﻻبتعاد كليا عن اثارة النعرات اﻻثنيه والدينيه والمذهبية , لنصل بالمواطنين جميعا الى هم ٍ وألم ٍ واحد , هم ٍوالم ٍ يشترك به الجميع , مع اختلاف نحلهم ومللهم اﻻثنية والدينية والمذهبية

= زرع الطمأنينة عند افراد الشعب كاملا , بأن المسؤولية يتحملها من هم قائمون على السلطه , وليس سواهم, وتحقيق مبدأ وﻻ تزر وازرة وزر اخرى.

= إجراء حوارات مع من يظن انه مخالف للرأي , حتى يفهم كل منا اﻻخر , ويعتمد اثناء الحوار , اﻻسلوب الطيب الهادف , حتى يتم توحيد الهدف ,والتركيز على وحدة المصير المشترك, واﻻبتعاد عما يفسد الحوار

= التركيز على رسم صورة مشرقة للوطن و نظرة متفائلة للمستقبل , وطن يكون فيه اﻻنسان السوري معززا مكرما .

بعد ان تُنجز هذه المقدمه, بفترتها الزمنيه والتركيز على تنفيذ بنودها بشكل سلس , يمكن ان يُنَفذ التظاهر السلمي الشعبي , وذلك إذا لم تُذعن السلطة الى مطالب الشعب ,من اﻻقدام على اجراء اصلاح سياسي دستوري ,عام وشامل يحقق للوطن التعدديه السياسيه والديمقراطيه ,والغاء حالة الطوارئ, ورفع اﻻحكام العرفيه, والغاء قوانين استثنائيه , كقانو 49 ومرسوم 49 , واخلاء المعتقلات السياسيه , واجراء انتخابات حرة ونزيهة رئاسية وبرلمانية واداريه.

وان لم تُذعن السلطة لمطالب الشعب خلال الفترة الزمنيه المحددة للتظاهر , ونَفَذَ الشعب تظاهره في اليوم المحدد للتظاهر ,فالوضع حينها , ستتغير المعادلة فيه ,وهنا سيرتفع سقف مطالب المتظاهرين – الشعب – من مطالب للإصلاح السياسي الدستوري , الى مطلب اساسي وهو التغيير الجذري ..

وهنا نرى إنه من الفائدة , ان نُذكر اخواننا في السلطة السورية, ان يبادروا بالإسراع , بإجراء إصلاح سياسي دستوري عام وشامل , يحقق لهم الفائده , قبل غيرهم ,من أبناء الوطن ,ويجنبوا الوطن إحن وفتن , الجميع بغنى عنها .

والله الموفق

مؤسس حزب الوسط

محمود علي الخلف

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *