رسالة شاب من داخل سوريا


لقد ارسل الينا شاب سوري , من داخل سوريا , من مدينة دمشق , مقالا , يبدي فيه وجهة نظره عما يحدث في وطنه سوريا ورجانا ان ننشره على صفحات موقعنا , وذلك من منطلق حبه وخوفه على وطنه ,وما هو آت عليه , ان لم يباشر في عملية اصلاحية دستورية , وتلبية لرغبته وبعد اطلاعنا عليها , رأينا من المفيد نشرها على صفحات موقعنا , موقع حزب الوسط , بفكره الوسطي ونهجه الإصلاحي المقال بقلم المعتز بالله والمقال بعنوان  الصحوة تدب في أبناء بلادي

,نشاط محموم على الفيس بوك ,يشارك فيه الكثير من أبناء سوريا، من كافة الأعمار و كافة التوجهات يحملون أفكاراً متباينة و أراء مختلفة ,يتفقون على بعض القضايا، و يختلفون على بعضها اﻻخر, من خارج سوريا و من داخلها, الجميع يعمل بجد، مجموعات كثيرة أنشئت على الفيس بوك ,خلال الأسابيع الماضيه , و كلها تسعى نحو الهدف, و إن اختلفت المسميات

لكن الواضح للعيان هو وجود تيارين رئيسين:

التيار الأول:
هم شباب سوريا الحر، شباب متحمس غيور ، ناقم على الوضع القائم،يبذل كل جهده لكي يسير على خطى شباب تونس و مصر،لم يدفعهم أحد , و لم ينظمهم أحد, و لم يحشدهم أحد. كل منهم يقضي جل وقته على الإنترنت ,و على الفيس بوك, ليتابع بشغف أي خبر, أو أي معلومة تجعله يتواصل مع من يشاركونه التوجه.

التغيير هو هدف الجميع ,و لكل طريقة يفكر بها ,و يحاول نشرها و الترويج لها،, البعض يريدها ثورة عارمة لا تبقي و لا تذر , و إن كان فيها سفك للدماء،و أخرون يريدونها ثورة سلمية ، و أخرون يريدون مطالبات محددة في مراحل متعددة للتغيير.

ربما لا يدرك من في الخارج, أن المقيمين في الداخل هم المتضررون الأكثر ,من أي تحركات تسبق الحراك الجماعي , لذلك تجد مطالباتهم حادة في الطرح، لكن من في الداخل, يميلون إلى التدرج في المطالبات حتى الوصول إلى الهدف المنشود.

أما التيار الثاني :
فهم مؤيدوا النظام, و الذين لا يريدون أي تغيير للوضع القائم , و هم على أنواع، فمنهم من هو: مدفوع بمهام و أوامر من عمله بسبب كونه يعمل لدى الجهات الأمنية , و منهم من هو متعاون يقدم خدماته طمعاً في تلميع صورته و السعي لمكانة أفضل كما تعود الكثير من ابناء البلد , و منهم من هو مستفيد من الوضع القائم ,و يخشى أي تغيير.
و منهم من لم يعرف بعد, ما معنى أن تكون حراً, فقد اعتاد ان يستعبد غيره ,ويستبد أمره .الكثير من هذا الصنف تجمع بينهم ,بذاءة اللفظ ,و القدرة القائقة على السب و الشتم ,و التخوين و يجمع بينهم رأي واحد قائم على أن كل من يطالب بالتغيير هو خائن أو مدفوع أو عميل أو من جماعة خدام أو الحريري أو الإخوان المسلمين أو إسرائيل أو أمريكا ، و برأيهم أن التغيير ضروري, و لكن الوقت الحالي لا يناسب لأننا ( والكلام لهم و منذ 60 عاماً) نتعرض لمؤامرات و أطماع خارجية ,و لذلك فإن المطالبات بالتغيير مؤجلة حتى إشعار أخر.
بعضهم يتوعد علناً كل من يطرح رأيه بضرورة التغيير, بأنه سوف يسحل, و يقتل و يسجن ويعذب, إن فكر في التظاهر أو التعبير عن الرأي بشكل سلمي.

لغة أمنية مخابراتية سئمنا من سماعها و حفظناها عن ظهر قلب ,و تظهر لك أن كل هؤلاء الصنف الثاني يرددون نفس الإسطوانة المشروخة التي نسمعها منذ اقرار قانون الطوارئ و حتى اليوم.

لا يريد أصحاب هذا التيار أن يدركوا أن التغيير بات حقيقة , أنه قادم لا محالة ,و أن السيل الهادر قد تجمع و قد عبر تونس و مصر و يسير نحو بلدنا بسرعة.

من لا يريد أن يغير من نفسه فسوف يأتي من يغيره، هذه هي القاعدة البسيطة التي أسسها شباب اليوم في مصر و في تونس. ,وشباب سوريا ليس اقل شأن

وليعلم كل من يظن أن بلدنا سوريا , لا تشابه تونس أو مصر, ليعلم أن معظم الشباب الذين أشعلوا فتيل الثورة في مصر و في تونس, كانوا ممن تقل أعمارهم عن الثلاثين (حكم بن علي 23 عام و حكم مبارك 30 عام) أي أنهم لم يعرفوا في حياتهم سوى رئيس واحد ,و لم يجربوا ماهي الديمقراطية ,أو يذوقوا طعم الحرية، و رغم ذلك , فقد كانت ثورتهم ضد أنظمتهم ,و ضد رؤوساءهم، و لكن قياداتهم لم تكن تفهم و لم تكن تريد أن تفهم لذلك حدث ما حدث.

قد يقول قائل بأن قيادتنا شابة و بأننا لم نهادن العدو, و بأن التغيير يأتي على مراحل ,و بأن ………………. الخ

أقول لم يحدث في بلدنا أي تغيير نحو الأفضل ,منذ ما يزيد عن أربعين عاماً، لا زال نهج القائد الراحل هو السائد، حزب قائد للدولة , و المجتمع، عقليات أمنية تسيطر على كل مفاصل الحياة الإجتماعية و السياسية، برلمان عاجز لا يشترط للنجاح بعضويته سوى القدرة على رفع الأيدي ( و ربما الأرجل فيما بعد)، إعلام ضحل متجلد ،صحف لا تستطيع أن تفرق بين أخبارها إلا من خلال اسم الصحيفة، طلائع شبيبة بعث, و نفس الشعارات و نفس التوجهات.

مبعدون لا يستطيعون العودة إلى البلاد، و شباب لديه طاقات واعدة, لا يجدوا متنفساً يوظفون فيه طاقاتهم،و خبرات أكاديمية تهاجر, لتجد من يستثمرها و ينميها، رؤوس أموال نقية لا تفكر بالعودة حتى لا تلوث نفسها بالرشاوى و العمولات الفاسدة و الشراكات الإجبارية.

يطول الشرح عن الوضع القائم, و لكن لكل من يقول أن بلادنا بخير أقول له, قل لي ماذا تغير مما سبق؟ و لا أريد أن أذكر إلا ما سبق, و هو غيض من فيض.

هل هناك حرية للرأي في سوريا ؟ إن كان هناك حرية للرأي أطلب من السيد الرئيس, أن يعلن و بشكل عاجل, سماحه بالترخيص للتظاهر السلمي, و سوف يأتيه الرد سريعاً ,و يعرف كيف يفكر شعبه.

تحية من القلب لكل سوري حر شريف, يعاني مثلما نعاني, و يسعى لتغيير حياته و حياة من حوله نحو الأفضل.

تحية لكل كادح , يعمل ليل نهار ليدفع شبح العوز عن نفسه وأطفاله ,ولا يعلم ما هو الفيس البوك, ولا يعرف أننا مستعدون أن نموت في سبيل أن يعيش عيشة كريمة.

تحية لكل موظف, أو مسؤول ,أو مدرس, أو أستاذ جامعي ,حمل أمانته بإخلاص ,و ابتعد عن دائرة الفساد و نأى بنفسه عن النفاق و التزلف.

تحية لكل الذين يبذلون كل ما في وسعهم اليوم, لكي يصبح بلدنا حجر أساس في التغيير القادم ,و يعود إلى موضعه الطبيعي, واحة العزة والكرامة, و الحرية لأبنائه و لأبناء العروبة في العالم.

المعتز بالله

دمشق 14-2-2011

عن حزب الوسط السوري

شاهد أيضاً

بيان خاص , بالأخوة والأخوات , منتسبي وأعضاء حزب الوسط السوري

الإخوة منتسبي حزب الوسط السوري ، السلام عليكم ، ومبارك النصر . @- يتوجب على …

2 تعليقان

  1. ومنهم يا سيدي من كان الوطن في عيونه آول وآخر شيء في الدنيا ..
    من يعطي عيونه للوطن بلا مقابل ..هل تعرفونه؟! إنه يوجد في كل نقطة في جوارك يوجد شريف لا يريد مقابلاً للدفاع عن السلام في وطنه !
    ساذجين من اعتقدوا أن الجميع يدافعون عن بشار !!! نحن ندافع عن أبننا بشار الأبن الذي نجد فيه الأمل والقوة معاً
    الإبن الذي يسير بخطى لائقة مشرّفة منذ ولادته .. الذي كسر راس اسرائيل بدل رؤوس الخونة في الخارج
    كان يجب أن يعرف كم من الغيرة في قلوبهم يحملونها بثقل كل هذه السنوات الطويلة لتتفجر الآن قنابل فساد بأغطية من حجج أسمت نفسها حرية وحرّ
    المعنى في كلامكم أن من يرفعون السلام والتفاهم والتطوير بلا مشاكل وثورات ..هم الخونة وأنتم الثائرو هم الأحرار!!!!!
    هل تعتقد أن الدولة ستجند كل الشعب السوري ضد الثورة ؟!! على الإنترنت علىالإقل !!!
    هل الكل بلا كرامة …كل من يقول أحبك يارئيس هو خائن …وأنتم هم الأحرار..!
    من انتظر 10 سنين ألا ينتظر سنوات أخرى ونحن نعيش في بلد آمن ومحترمين …أم يجب أن تكون الحالات الشخصية هي من سيدفعنا الثمن نحن الشعب السوري الفقير الذي يدفع عمره ليبقى أولاده بخير
    السيد الرئيس أبدى كل إيجابية في تحقيق وتطوير طلباتكم … فنصيحة من شابة حرّة من بطن حرّة ..وحدوا صفوفكم وأنشؤوا قاعدة عمل لعرضها على الجهات المسؤولة ..
    فولله لن ينزف دماء غير شريفة على أرض هذا الوطن الحبيب .. وما تعتقدونه أننا جبناء ..لا يدل إلا على قصر نظركم
    الوسط الإصلاحي السوري منذ أول يوم … دخلت فيه سوريا ..دخلت إليه الفتنة … وتداخلت الظروف والأحقاد الشخصية والمآرب السياسية الدفينة على حساب أبناء سوريا الشرفاء اللذين يعيشون بسلام وفي حالهم.
    لا تقحم الدولة أي شخص بلا سبب في السجن ..لابد من وجود أسباب وأسباب .. وعليكم بالقانون
    وأما إن كنتم لا تريدون لاهذا .. لا يبقى لنا إلا المواجهة هي الكفيلة أن تجعلكم تعرفون من هم الجبناء والخونة والعملاء ..فأهلا وسهلأ بأبناء بلدنا.

  2. رد جميل
    من قال أن الجميع يدافعون عن بشار
    قلة هم من يدافعون عن بشار
    أما مسألة كسر رأس إسرائيل فهي نكتة ساذجة
    فلو كسرنا رأس إسرائيل كما ذكرت لما تجرأت و قصفت مفاعلنا النووي، و لا حلقت فوق قصر الرئيس جهاراً نهاراً ، ولا كانت قصفت موقع عين الصاحب، ولا تجرأت على أن تبقى محتلة لأرضنا منذ ما يزيد عن أربعين عاماً.
    لذلك بلاها هالنكتة اللي حفظناها و ما عادت تضحك.
    أما مسألة الخيانة فهي اسطوانة مشروخة و كلما طالبنا بحقوقنا تعاد علينا لذلك أرجو أن تغيروا هذه الإسطوانة فلم تعد تجدي نفعاً هذه الأيام
    هل تعتقدين أن انتخاب برلمان حر، يمثل فيه الشعب بأعضاء متعلمين متنورين سوف يضعفنا أمام إسرائيل، أم أن انتخابات نزيهة سوف توصل أمريكياً إلى السلطة في بلدنا.
    فعلاً إن التطوير و التحديث في بلدنا فظيع لدرجة جعلتنا في مؤخرة البلدان التي تستخدم التقنية في دوائرها الحكومية.
    للعلم فقط أرجو المقارنة على المدى البعيد كيف كانت ماليزيا،تركيا، البرازيل،كوريا ،سنغافورة و كثير من البلدان التي تعلمنا في المدارس أنها بلدان عالم ثالث وكيف كنا في السبعينات و أين أصبحت هي و أين نحن.
    الإيجابية في تحقيق مطالبنا تكون أولاً باعتقال من يسرقنا و بتغيير هذه الحكومة الفاسدة و السماح لنا بتشكيل أحزاب أو مؤسسات مجتمع مدني تمثلنا.
    مالذي يضمن لي أنني لن أعتقل و أسجن لمجرد أن أدلي برأي مخالف و لنا في الطفلة طل الملوحي أكبر عبرة.
    تهمة سخيفة تم تلفيقها لها بأنها سربت معلومات لجهات أجنبية، نسي القاضي أن يقول أنها كانت تعمل في مركز المعلومات السري في القصر الجمهوري….. أي معلومات خطيرة تملكها و قد سربتها
    و هل تحتاج أمريكا أو إسرائيل لمن يسرب لها المعلومات أصلاً
    فعلاً هناك من يحافظ على سرية المعلومات لدينا بشكل خطير لذلك قتل محمد سلمان و دمر الموقع النووي في دير الزور
    لماذا لم يحاسب مثلاً ذلك الضابط الرفيع الذي ذكرت وسائل الإعلام أن المعلومات التي في حاسوبه سربت بكاملها للكيان الصهيوني.
    فعلاً الدولة لدينا لا تقحم أي شخص بلا سبب في السجن، و لكن أسباب دخول السجن لدينا سخيفة فقد يكون رأي أحمله أو كلمة قلتها أو احتجاج عبرت عنه أو نفاق لا أقبل أن أقوم به كلها قد تودي بي وراء الشمس و يعتدي على كرامتي و أهان في (وطني).
    ثم أي قانون تتحدثين عنه، هل بلدنا تحكم بالقانون، أم أن قانون الطواريء هو القانون الوحيد على الساحة.
    لا أدري ما هي قناعاتك الفعلية و لكنني متأكد أنها ستتغير كاملة مع أول بزوغ لشمس الحرية.
    كوني واقعية و إلا فتنحي جانباً و كوني على الهامش لأن القادم ليس فيه مكان لأراء كأراءك و لن يرحمك القادمون على هذا التخاذل
    و لك في مصر و تونس عبرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *