بمناسبة عيد الجلاء ، عيد المجد والانتصار ، عيد الحرية واستعادة العزة والكرامة لسوريا وشعبها بكل أطيافه الإثنية والدينية والمذهبية ، العيد الذي صنعه أجدادنا معتمدين على الله ومتوكلين عليه ، مع قلة الإمكانيات وضحالة القدرات معتمدين على الترفع على الذات ، وبروح وطنية صرفة ، وبهدف سام وضعوه أمام أعينهم ،وبشتى السبل المشروعة ، بذلوا الجهد تلو الجهد ، ولم يقفوا عند مسمى الممكن ، بل اعتمدوا بديلا عنه مسمى الواجب ، منطلقين من حس وطني صرف ، ومسؤولية وطنية ملقاة على عاتقهم ، تتفاعل مع إحداثيات واقعهم ، من قتل وتنكيل لأبناء شعبهم ، وتدمير لمقدرات وطنهم ، وتدنيس لمقدساتهم ، فلم تعرف الابتسامة طريقا تسلكه الى وجوههم ، شغلهم الشاغل – إحراز نصر – واحرازه يجب ان يكون ، وليس من الممكن ان يكون ، ومن كانت رؤيته هذه ، يكون شغله الشاغل ، هو البحث عن السبل والأسباب التي يجب ، وليس ممكن ان تحقق الوصول الى النصر .
ولتحقيق النصر والظفر به ، كانت الحكمة ضالتهم في اي مسلك يسلكونه ونهج يتبعونه ،فالحكمة ضالة المومن وضالة كل عاقل ، وبناء عليه تعالوا عن الذات ووضعوا ايديولوجياتهم الخاصة جانبا وحملوا أيديولوجية وطنهم وثورتهم ، مما يسر لهم وحقق لحمة وتلاحم بين صفوفهم فكانوا جسما مرصوصا ، بموقف واحد ، سياسي وثوري، مبرمج ، فلم يحصل ان تلقوا دعما لوجستيا او ماديا او اغاثيا ،عبر قنوات متعددة متشعبة من ثورتهم ، بل كانت قناة واحدة مهمتها توفير ما يلزم للثورة ومن ثم توزيعها على الثوار حسب الحاجة وما يتطلبه الامر، مبتعدة عن اي حالة انتقائية ، لأي فصيل ثوري كان ، لانه في الأساس لا وجود لمثل هكذا حالة ، فجميع الفصائل الثوريه تعتمد أيديولوجية واحدة هي أيديولوجية الثورة والهم الوطني التحرري ، والأمر هذا قد تم حسمه والتوافق عليه منذ اندلاع الثورة، مع ان موزاييك الشعب السوري ، هو ،هو بتعدد اديانه ومذاهبه واثنياته .
يجدر بنا ونحن في القرن الواحد والعشرين ، ونحن في عصر التكنولوجيا ، وعصر الإنترنت ويسر الاتصال والتواصل والاعداد والتنظيم ، ان نتخذ عبرا ودروسا وان نقتدي بمسلك أجدادنا وبنهجهم الثوري الذي اعتمدوه ، معتمدين الحكمة في أي أمر نقدم عليه في ثورتنا .
وبناء على ما تقدم فإننا نحن حزب الوسط السوري ، ندعوا الى عقد موتمر وطني موحد على أسس نوعية ، جامع لكافة أطياف الشعب السوري الحر،من ،فصائل ثورية ،الى أطياف ( سياسية ، دينية ، مذهبية ، إثنية ،) وهذا هو رابط مقال الدعوة
كي نخطو خطى أجدادنا ونحذوا حذوهم في تحقيق وحدتنا وتلاحمنا ، لنحرز النصر المؤزر ، بعون الله لنا
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
