ما يحدث الان من اقتتال داخلي تحت اي مسمى او دعوه كانت ، نتيجته خسارة ارواح طاهره ، حرة أبيه ، هدفها نصرة الانسانية في سوريا ، ان كانت ارواح سوريه او غير سوريه ، ويتحمل إثم ذلك من تقلد قيادة ثورتنا منذ بدايتها ، سياسيا، فلم يحسن التصرف في إدارته للمعركة ، حيث لم يحكم طريقة الدعم المالي للثوره فكانت عشوائية ، وعبر قنوات متعدده رسمية وغير رسميه ، هذا بالاضافة للدور الذي قام به ممثلوا قيادة الثورة سياسيا حينما وضعوا ايديهم على المكاتب الإغاثية في كلا التشكيلين المجلس الوطني والائتلاف الوطني ، حيث كانت الأموال الممنوحة من الدول المانحة بأيديهم ومن ثم تحت تصرفهم ، فكان دعمهم انتقائيا لكتائب والويه بعينها ،تحمل اجنداتهم الخاصه , مما أدى ذلك الى خلخلة الصفوف الثوريه بسبب التباين في الدعم ، ومن ثم لجوء الكتائب او الألويه المحرومه من الدعم الى جهات ما,لتحصل على دعم لها ، ولا يهمها حينذاك من هي وماهيتها، المهم ان تحصل على دعم ، فوجدت داعش وووو ، ووجد أمراء الحرب
ومما ادى – سياسيا -الى ايجاد ارضية خصبة لانبات فطور سياسية سامه في مجتمعنا السوري الحر ,كانت كامنه , متربصه , نهضت بقوه , وباتت صاحبة الاثر الاكبر اعلاميا وسياسيا , ارتكز عليها ذئاب العالم لتنفيذ مخططاتهم وتحقيق اهدافهم في محاولاتهم لوأد ثورتنا وتضييع حقوقنا , بمسميات شتى , اقليات -دينيه ومذهبيه واثنيه .
لقد ناشدناهم ومنذ الأشهر الاولى من الثورة ,وكانت حينها سلميه, ان يتم اعتماد الحكمة وان يحسنوا الإعداد لما هو ات ,وذلك بتشكيل قيادة سياسية لثورتنا, وبوقت مبكر , وليس ان ننتظر الى ان تحل الطامه –وهذا ما تقتضيه الحكمة فيالاعداد – ان نقوم بتشكيل قيادة سياسية على أسس نوعية منبثقه عن كل أطياف المجتمع السوري الحر ، سياسيا واجتماعيا وثوريا وووو،. لتنبثق من تلك القياده لجان ماليه وإعلامية وسياسيه وصحيه وأغاثيه ووووو، تكون كلها تحت قياده واحده , لتتحكم بكل فلس يقدم للثوره من كل الدول والشعوب المناصرة لقضيه شعبنا ، حينها يتم التحكم بالمال المقدم للثورة ويتم إدخاله الى الداخل من خلال قناة واحده تقوم بتوزيعه على المنكوبين والنشطاء في التنسيقيات حينها ومن ثم الى الثوار حينما تعسكر الثوره ، لانه كان واضح لدينا ان العسكره قادمه لا محاله. ، بسبب إجرام السلطه القاتله ومنذ اليوم الاول للثوره .
انها الحكمه التي ودعوها ولم يأخذوا بها ، بل نظروا بسخرية الى مناشداتنا لهم ،وشواهدنا حيه على ذلك , بحضور ممثلين عن اطياف سياسيه في لقاء لنا في لندن من الشهر الثالث للثوره ,والآن هم يتباكون على الفرقة والتنازع بين الثوار !!!! إنه لشيء مخز ٍ ان يظل القاده هم القاده مع استمرارية فشلهم الذريع في ادارة المعركة ,ونقصد هنا ما يخص الامر الداخلي لجسم ثورتنا , سياسيا وثوريا , فالتنازع والفرقة بين صفوف الثوار وبين الاطياف السياسيه ,هما سيدا الموقف .
إننا نحمل مسؤولية ذلك على الطيف الاكبر في المعارضة السياسية السوريه , الذي تميز بميزات– تنظيميه وماليه واعلاميه وصلات مع دول عربيه ومجاوره –اهلته ان يلعب دورا فاعلا في التمترس في قيادة ثورتنا سياسيا , فهو الذي سُهل له التواجد في فنادق الخمس نجوم في تركيا لثلاثة اشهر , قبل الاعلان عن تشكيل المجلس الوطني – وهو مشغول بالتخطيط له والتواصل لايجاد محاصصة حسب ما يرغب , ومن ثم شكل المجلس الوطني ,على نحو يكون هو الفاعل والمؤثر فيه , بطريقه تحاصصيه مع اطياف سياسيه محدوده وأقصى الاطياف الاخرى , فكان ثلثي اعضاء المجلس الوطني من ذاك الطيف , ليضمن استمرارية نفوذه وتحكمه بما يخص امور الثوره , ماليا قبل ان يكون سياسيا , والان نرى بعض رموزه تتباكى على الثوره والحال التي وصلت اليه من تنازع وفرقة بين الصفوف ,وليس هذا وحسب بل ان منظر ذاك الطيف – مع احترامنا وتقديرنا له كإنسان سوري حر– يؤكد– انه لا دور له بما جرى وما يجري ولا فاعليه له – على صفحته في الفيس بوك وعلى الفضائيات ,وقناة المستقله الفضائيه خير شاهد على ذلك .
لا يقتصر عليهم إثم –ما يزهق من ارواح –في الاقتتال الحاصل الان بين داعش وبين كتائب والويه ثوريه اخرى , بل ايضا إثم تقهقر ثورتنا وإطالة عمرها وترنحها وما حاق بسوريا من تدمير وبشعبها من قتل واعتقال وتهجير ونزوح ،كل ذلك معلق برقابهم.ومع ذلك هم ما زالوا في مكانهم القيادي بالرغم من اخفاقاتهم المتعددة طيلة سنوات الثوره .
والان يظهرون انهم يجلسون في المقاعد الخلفيه , ويدفعون اناس اخرون من اطياف سياسية ومستقلين لقيادة السفينه , عجبا واي عجب !!!!!!!!!
لقد دعوناهم ورجوناهم عشرات المرات , وباسلوب اخوي , الى اعادة النظر في مسلكهم , والاعتبار بما يحدث , والمسارعه في تصحيح المسار , وذلك بالدعوة الى مؤتمر عام وشامل لابناء الشعب السوري الحر وعلى اسس نوعيه , لكل اطيافه السياسيه او الاجتماعيه او الدينيه او الاثنيه او المذهبيه او حتى الشيطانيه , يمثل فيه كل طيف ايا كان بممثل واحد مهما كان كبيرا او صغيرا نظرا لظرفنا الطارئ الذي يعصف بثورتنا , حينها يمكن تشكيل قياده معبره عن الشعب السوري الحر وبطريقه ديمقراطيه حقيقيه بانتخابات شفافه, ولا مجال حينذاك الى المحاصصه والتلاعب بالديمقراطيه .
عجبا لهؤلاء كيف يفكرون وكيف ينامون براحه دون وجس الضمير !!!!!
, نأمل ان تصحو ضمائرهم , ويبادروا في تصحيح مسار الثوره , هذا رجاء وامل من الله ان يهديهم ليبتعدوا عن الذاتيه ويترفعوا عن روح الانانيه فجميعنا شركاء في القضيه , لنعتمد جميعا ايديولوجيه واحده هي , الأيديولوجيه الثوريه -الوطنيه- السوريه .
والله الموفق
Al Wasat Party حزب الوسط السوري
